تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وسابعها - أن يكون مخصوصا بما لا يحتمل التحريم ، بل علمت اباحته وحصل الشك في وجوبه ، فهو مطلق حتى يرد فيه نهي عن تركه ، لأن المستفاد من الأحاديث هنا عدم وجوب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب وإن كان راجحا ، حيث لا يحتمل التحريم . وثامنها - أن يكون مخصوصا بالأشياء المهمة التي تعم بها البلوى ويعلم أنه لو كان فيها حكم مخالف للأصل لنقل ، كما يفهم من قول علي ( عليه السلام ) : يا بني أنه لو كان إله آخر لأتتك رسله ، ولرأيت آثار مملكته ، وقد صرح بنحو ذلك المحقق في المعتبر وغيره . ( 33531 ) 68 - قال الصدوق : وخطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : إن الله حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا ( 1 ) فلا تكلفوها ، رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ثم قال ( عليه السلام ) : حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها . أقول : الوجوه السابقة آتية هنا ، وأوضحها التقية ، والتخصيص بمقام الوجوب ، بقرينه ذكر السكوت والرحمة بعد الفرائض بغير فصل ، وبقرينة ذكر الشبهات بعد ذلك بغير فصل ، والأمر باجتنابها وتقييد الشبهات بأنها بين الحلال والحرام ، لا بين الواجب والحلال ، وهو ظاهر واضح جدا ، ( والله الموفق للصواب ) ( 2 ) .
هامش
68 - الفقيه 4 : 53 / 193 ( 1 ) في المصدر زيادة : لها ( 2 ) ما بين القوسين جاء في المصححة ولم يرد في المسودة