فقل لهم : فمن حكم بحكم فيه اختلاف ، فهل خالف رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ؟ فيقولون : نعم ، فأن قالوا : لا ، فقد نقضوا أول كلامهم فقل
لهم : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، فان قالوا : من الراسخون
في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فان قالوا : من ( 1 ) ذاك ؟ فقل :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صاحب ذاك - إلى أن قال : - وإن كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستخلف ( 2 ) أحدا فقد ضيع من في
أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، لو
وجدوا له مفسرا قال : وما فسره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال :
بلى قد فسره لرجل واحد ، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل ، وهو علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - والمحكم ليس بشيئين إنما هو
شئ واحد ، فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم الله عز
وجل ، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنه مصيب ، فقد حكم بحكم
الطاغوت .
( 33535 ) 4 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ،
عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه ، قال : إن الله طهرنا ، وعصمنا ، وجعلنا شهداء على
خلقه ، وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ( والقرآن ) ( 1 ) معنا ، لا
نفارقه ولا يفارقنا ( 2 ) .
( 33536 ) 5 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : فمن هو
( 2 ) في المصدر زيادة : في عمله
4 - الكافي 1 : 147 / 5
( 1 ) في المصدر : وجعل القرآن
( 2 ) قوله : لا نفارقه ولا يفارقنا ، وجهه انهم لا يخالفونه ولا يعلم غيرهم تفسيره بل ولا تنزيله
كله كما ينبغي ، ولو علم أحد غيرهم جميع تنزيله وتأويله لفارقهم وفارقوه ، " منه
قده "
5 - الكافي 1 : 166 / 1