تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السلام ) : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي . أقول : هذا يحتمل وجوها . أحدها - الحمل على التقية ، فان العامة يقولون بحجية الأصل ، فيضعف عن مقاومة ما سبق ، مضافا إلى كونه خبرا واحدا لا يعارض المتواتر . وثانيها - الحمل على الخطاب الشرعي خاصة ، بمعنى أن كل شئ من الخطابات الشرعية يتعين حمله على اطلاقه وعمومه ، حتى يرد فيه نهي يخص بعض الأفراد ، ويخرجه من الاطلاق ، مثاله : قولهم ( عليهم السلام ) : كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، فإنه محمول على إطلاقه ، فلما ورد النهي عن استعمال كل واحد من الإناءين إذا نجس أحدهما واشتبها ، تعين تقييده بغير هذه الصورة ، ولذلك استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية ، لأن الأوامر بالقنوت مطلقة عامه ، ولم يرد نهي عن القنوت بالفارسية يخرجه من إطلاقها . وثالثها - التخصيص بما ليس من نفس الأحكام الشرعية ، وإن كان من موضوعاتها ومتعلقاتها ، كما إذا شك في جوائز الظالم أنها مغصوبة أم لا . ورابعا - أن النهي يشمل النهي العام والخاص ، والنهي العام بلغنا وهو النهي عن ارتكاب الشبهات في نفس الاحكام ، والامر بالتوقف والاحتياط فيها وفي كل ما لا نص فيه . وخامسها - أن يكون مخصوصا بما قبل كمال الشريعة وتمامها ، فأما بعد ذلك فلم يبق شئ على حكم البراءة الأصيلة . وسادسها - أن يكون مخصوصا بمن لم تبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات والأمر بالاحتياط لما مر ( 1 ) ، ولاستحالة تكليف الغافل عقلا ونقلا .
هامش
( 1 ) مر في أكثر أحاديث هذا الباب