الوجوب ، إلا إذا علمنا اشتغال ذمتنا بعبادة معينه ، وحصل الشك بين فردين
كالقصر والتمام ، والظهر والجمعة ، وجزاء واحد للصيد أو اثنين ، ونحو
ذلك ، فيجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا قطعا للنص ،
وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط . ويستثنى من
ذلك ما لو وجب وطء الزوجة ، واشتبهت بأجنبية ، أو قتل شخص حدا أو
قصاصا واشتبه بآخر محترم ، للقطع بتحريم وطء الأجنبية مع الاشتباه
وعدمه ، وكذا قتل المسلم ، بخلاف تحريم الجمع بين العبادتين ، فإنه
مخصوص بغير صورة الاشتباه ، فان النصوص على أمثالها كثيرة ، كاشتباه
القبلة ، والفائتة ، والثوبين ، وغير ذلك ، وليس بقياس ، بل عمل بعموم
أحاديث الاحتياط ، على أن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط والتوقف ،
لحصول العلم بهما النص المتواتر كما مضى ( 2 ) ويأتي ( 3 ) ، وقوله :
موضوع ، قرينة ظاهرة على إرادة الشك في وجوب فعل وجودي ، لا في
تحريمه ، مضافا إلى النص في المقامين .
( 33497 ) 34 - ويأتي في حديث التزويج في العدة قال : إذا علمت أن
عليها العدة ولم تعلم كم هي ، فقد ثبتت عليها الحجة ، فتسأل ، حتى
تعلم .
( 33498 ) 35 - وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن
محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من عمل بما علم كفى ما لم يعلم .
وفي ( ثواب الأعمال ) بالاسناد مثله ( 1 )
هامش
( 2 ) مضى في الأحاديث 1 - 27 من هذا الباب
( 3 ) يأتي في الأحاديث 29 - 61 من هذا الباب
34 - يأتي في الحديث 3 من الباب 27 من أبواب حد الزنا
35 - التوحيد 416 / 17
( 1 ) ثواب الأعمال 162