25 - باب استحباب استثناء مشية الله في اليمين وغيرها
من الكلام .
( 29506 ) 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن
محمد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن
( أبي جعفر الأحول ) ( 1 ) ، عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) في قول الله عز وجل : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد
له عزما ) ( 2 ) قال : فقال : إن الله عز وجل لما قال لآدم : ادخل الجنة قال
له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال : وأراه إياها ، قال آدم لربه : كيف
أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها ، يعنى :
لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم
يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ،
قال : وقد قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب : ( ولا
تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) ( 3 ) أن لا أفعله فتسبق مشية
الله في إلا افعله فلا أقدر على أن لا ( 4 ) أفعله ، قال : فلذلك قال الله عز وجل :
( واذكر ربك إذا نسيت ) ( 5 ) أي استثن مشية الله في فعلك ( 6 ) .
هامش
الباب 25
فيه حديثان
( 1 ) الكافي 7 : 447 / 2 .
( 1 ) في المصدر : أبي جعفر الأحوال .
( 2 ) طه 20 : 115 .
( 3 ) الكهف 18 : 23 و 24 .
( 4 ) كلمة ( لا ) لم ترد في المصدر وشطب عليها في المصححة الثانية إلا أن المصنف أضافها في
المسودة الثانية .
( 5 ) الكهف 18 : 24 .
( 6 ) ورد في عدة أحاديث ما يدل على أن النسيان في هذه الآية بمعنى الترك ، وهو موافق لنص علماء اللغة ،
على أنه أحد معاني النسيان ، ويظهر من أحاديث الباب الآتي أن قوله : ( واذكر ربك إذا نسيت )
خطاب عام متوجه إلى الرسول ( عليه السلام ) ، فلا دلالة فيها على جواز النسيان على المعصوم ، وقد
حققنا ذلك في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه . ( منه . قده ) .