اذن زوجها ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والإنس
حتى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن تتزين لغير زوجها ، فان فعلت كان حقا
على الله عز وجل أن يحرقها بالنار ، ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير
ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه ، ونهى أن تباشر المرأة المرأة
وليس بينهما ثوب ، ونهى أن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها - إلى أن
قال : - وقال ( عليه السلام ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها
صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها وقامت
ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله وكانت في أول من
ترد النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ثم قال : ألا وأيما امرأة لم ترفق
بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل الله منها حسنة وتلقى
الله وهو عليها غضبان .
( 25456 ) 6 - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن
جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) - في وصيه النبي ( صلى الله عليه
وآله ) لعلي ( عليه السلام ) - قال : يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا جماعة ،
ولا أذان ، ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين
الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق ، ولا تولي القضاء ، ولا
تستشار ، ولا تذبح إلا عند الضرورة ، ولا تجهر بالتلبية ، ولا تقيم عند قبر ،
ولا تسمع الخطبة ، ولا تتولى التزويج بنفسها ، ولا تخرج من بيت زوجها إلا
بإذنه ، فان خرجت بغير اذنه لعنها الله عز وجل وجبرئيل وميكائيل ، ولا تعطي
من بيت زوجها شيئا إلا باذنه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما
لها .
ورواه في ( الخصال ) بالاسناد الآتي ( 1 ) عن أنس بن محمد مثله . ( 2 )
هامش
( 6 ) الفقيه 4 : 263 / 821 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب الذبائح .
( 1 ) يأتي في الفائدة الأولى / من الخاتمة برمز ( خ ) .
( 2 ) الخصال : 511 / 2 .