وقال الشيخ : قوله : لم يصل عليهما ، وهم من الراوي ، لان الصلاة لا
تسقط عنه ،
قال : ويجوز أن يكون الوجه في أن العامة تروي ذلك عن علي ( عليه
السلام ) فخرج هذا موافقا لهم ،
وجزم في موضع آخر بحمله على التقية .
أقول : ويجوز أن يكون المراد أنه لم يصل عليهما بنفسه ، لأنه قد كان
صلى عليهما غير فاجزأ ذلك وسقط الوجوب ، وإن روي في بعض الأخبار أنه
صلى عليهما فلعله لم يصل عليهما الصلاة الواجبة ، بل صلى عليهما ندبا بعد ما
صلى عليهما الناس ، أو المراد بالصلاة هناك الدعاء لهما كما يأتي ( 5 ) ، أو يكون
المراد أنه أمر بالصلاة عليهما ولم يفعله بنفسه لاشتغاله بغيره ، أو نحو ذلك
فيصح الاثبات مجازا عقليا ، والنفي حقيقة .
[ 2772 ] 5 - وعنه ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن
علوان ، عن عمرو بن ، خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن
علي ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا مات
الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه ، وإن بقي أياما حتى تتغير جراحته
غسل .
قال الشيخ هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به .
أقول : ويحتمل الحمل على من خرج من المعركة وبقي أياما وبه رمق ثم
مات لما تقدم ( 1 ) ويأتي ( 2 ) .
[ 2773 ] 6 - وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن
هامش
( 5 ) يأتي في الحديث 12 من الباب 14 من أبواب غسل الميت .
5 - التهذيب 1 : 332 / 974 وفي 6 : 168 / 321 والاستبصار 1 : 215 / 758 .
( 1 ) تقدم في الحديث 1 ، 3 ، من هذا الباب .
( 2 ) يأتي في الحديث 7 ، 9 ) من هذا الباب .
6 - التهذيب 6 : 167 / 320 .