وأما هوز : فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النار ، وأما الواو
فويل لأهل النار ، وأما الزاء فزاوية في النار ، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني
زوايا جهنم - .
وأما حطي : فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ،
وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم
وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه ، وان أغصانها
لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم ، وأما
الياء فيد الله فوق خلقه باسطة سبحانه وتعالى عما يشركون .
وأما كلمن : فالكاف من كلام الله ( لا تبديل لكلمات الله ) ( 3 ) ( ولن
تجد من دونه ملتحدا ) ( 4 ) ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة
والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا
يزول ، ودوامه الذي لا يفنى ، وأما النون ف ( نون والقلم وما
يسطرون ) ( 5 ) ، والقلم قلم من نور ، وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده
المقربون ، وكفى بالله شهيدا .
وأما سعفص : فالصاد صاع بصاع ، وفص بفص - يعني الجزاء
بالجزاء - ، كما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما للعباد .
وأما قرشت : يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم يوم القيامة ، فقضى بينهم
بالحق وهم لا يظلمون .
ورواه في ( معاني الأخبار ) بإسناد آخر ( 6 ) .
هامش
( 3 ) يونس 10 : 64 .
( 4 ) الكهف 18 : 27 .
( 5 ) القلم 68 : 1 .
( 6 ) معاني الأخبار : 47 .