أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا ،
ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله ، ومن سر الله
فحقيق على الله عز وجل أن يدخله جنته .
ثم إني أوصيك بتقوى الله ، وإيثار طاعته ، والاعتصام بحبله ، فإنه من
اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على
رضاه وهواه ، فإنه وصية الله عز وجل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ، ولا
يعظم سواها ، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من التقوى ، فإنه
وصيتنا أهل البيت ، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا
فافعل ،
قال عبد الله بن سليمان : فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى
النجاشي نظر فيه ، وقال : صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي فما عمل
أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا ، فلم يزل عبد الله يعمل به أيام حياته .
50 - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه
( 22355 ) 1 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون " ( 1 ) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا
يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك ، وأمر بالصدقة من الحلال الطيب .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا ( 2 ) ، وفي الصدقة ( 3 ) .
هامش
الباب 50
فيه حديث واحد
1 - مجمع البيان 1 : 380 .
( 1 ) البقرة 2 : 267 .
( 2 ) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب .
( 3 ) تقدم في الباب 46 من أبواب الصدقة . وفي الحديثين 5 ، 6 من الباب 52 من أبواب
وجوب الحج .