تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عليه وآله من أطيب كسبك . يا عبد الله ، اجهد ان لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية : " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " ( 2 ) ولا تستصغرن من حلو ولا من فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى . واعلم أني سمعت أبي يحدث ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه سمع عن النبي صلى الله عليه وآله يقول لأصحابه يوما : ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول الله ، فقال : من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفؤون بها غضب الرب . وسأنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين . ثم ذكر حديث زهد أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا وطلاقه لها - إلى أن قال : - وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن الصادق المصدق رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ، ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله أن يتجافى عنك جل وعز بقدرته . يا عبد الله ، إياك أن تخيف مؤمنا فإن أبي محمد بن علي حدثني عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه ، حتى يورده مورده . وحدثني أبي عن آبائه عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله
هامش
( 2 ) التوبة 9 : 34 .