تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بولايتك ، فقلت : عسى أن يغيث الله بك ملهوفا خائفا من آل محمد عليهم السلام ، ويعز بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوى بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم ، وأما الذي ساءني من ذلك فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس ، فإني ملخص لك جميع ما سألت عنه إن أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم إن شاء الله ، أخبرني يا عبد الله ، أبي ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه . واعلم أني سأشير عليك برأي إن أنت عملت به تخلصت مما أنت متخوفه ، واعلم أن خلاصك مما بك من حقن الدماء ، وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعية ، والتأني وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف ، وشدة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ، ومن يرد عليك من رسله ، وارتق فتق رعيتك بان توقفهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله ، وإياك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزقن بك أحد منهم ، ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا ، فيسخط الله عليك ، ويهتك سترك ، واحذر مكر خوز الأهواز فإن أبي أخبرني ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : إن الايمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبدا . فأما من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أمورك إليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك ، وميز عوامك وجرب الفريقين ، فإن رأيت هناك رشدا فشأنك وإياه ، وإياك ان تعطى درهما أو تخلع ثوبا أو تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر أو مضحك أو ممتزح إلا أعطيت مثله في ذات الله ، ولتكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد والرسل والأجناد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس ، وما أردت ان تصرفه في وجوه البر والنجاح والفتوة والصدقة والحج والمشرب والكسوة التي تصلي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله