النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل
عمله لأبي عبد الله عليه السلام : إن في ديوان النجاشي علي خراجا ،
وهو ممن يدين بطاعتك ، فان رأيت أن تكتب له كتابا قال :
فكتب إليه كتابا :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، سر أخاك يسرك الله " فلما ورد عليه وهو في
مجلسه ، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له : هذا كتاب أبي عبد الله عليه
السلام فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : علي خراج
في ديوانك ، قال له : كم هو ؟ قلت : هو عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا
كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثم أخرج مثله فأمره أن يثبتها له لقابل ، ثم قال : هل
سررتك ؟ قال : نعم ، قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى ، فقال له :
هل سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، فأمر له بمركب ثم أمر له بجارية
وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول : هل سررتك ؟ فكلما قال نعم زاده حتى
فرغ ، قال له : إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي
كتاب مولاي فيه ، وارفع إلي جميع حوائجك .
قال : ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد
ذلك فحدثه بالحديث على وجهته ، فجعل يستبشر بما فعل ، فقال له
الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : إي والله لقد سر
الله ورسوله .
( 22339 ) 14 - وعنه ، عن محمد بن عيسى العبيدي قال : كتب أبو عمر
الحذاء إلى أبي الحسن عليه السلام وقرأت الكتاب والجواب بخطه
يعلمه أنه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء ، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث
بعض ولد العباس أحياء وأمواتا ، وأجرى عليه الأرزاق وأنه كان يؤدي الأمانة
إليهم ، ثم إنه بعد عاهد الله أن لا يدخل لهم في عمل ، وعليه مؤنة ، وقد
تلف أكثر ما كان في يده ، وأخاف أن ينكشف عنه ما لا يحب أن ينكشف من
هامش
14 - التهذيب 6 : 336 / 930 .