قال : فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في
السر .
( 22334 ) 9 - وعن الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن صالح بن أبي
حماد ، عن محمد بن خالد ، عن زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي
الحسن موسى عليه السلام فقال لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟
قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروءة وعلي عيال
وليس وراء ظهري شئ ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع
قطعة أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا
لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو
فك أسره ، أو قضاء دينه .
يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملا ان يضرب
عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ ( 1 ) من حساب الخلائق ( 2 ) .
يا زياد ، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة
بواحدة ، والله من وراء ذلك .
يا زياد ، أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم
فقولوا له : أنت منتحل كذاب .
يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ،
ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت ( 3 ) إليهم عليك .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 4 ) ، وكذا الذي قبله .
هامش
9 - الكافي 5 : 109 / 1 .
( 1 ) في نسخة : يفرغ الله ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في نسخة : الخلق ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) في التهذيب : أبقيت ( هامش المخطوط ) .
( 4 ) التهذيب 6 : 333 / 924 .