إلينا ، ثم قلت : جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال : أنظر ما
أصبت فعد به على أصحابك فإن الله تعالى يقول : ( إن الحسنات يذهبن
السيئات ) ( 2 ) .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 3 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 4 ) .
47 - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إن عرفهم وإلا
تصدق بها
( 22343 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن بندار ، عن
إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن علي بن أبي حمزة قال كان
لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي علي أبي عبد الله عليه
السلام فاستأذنت له ( 1 ) ، فأذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ، ثم قال :
جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ،
وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لولا أن بني أمية
وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما
سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في
أيديهم .
قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت
لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال له : فأخرج من جميع ما كسبت ( 2 ) في ديوانهم
هامش
( 2 ) هود 11 : 114 .
( 3 ) تقدم في الحديث 4 من الباب 44 ، وفي الحديث 9 من الباب 45 من هذه الأبواب .
( 4 ) يأتي في الحديث 1 من الباب 48 ، وفي الحديث 1 من الباب 49 من هذه الأبواب .
الباب 47
فيه حديث واحد
1 - الكافي 5 : 106 / 4 .
( 1 ) في نسخة : عليه ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في نسخة : اكتسبت ( هامش المخطوط ) .