الدخول في الاسلام وأموالهم ( 6 ) وذراريهم سبي على ما سن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فإنه سبى وعفا وقبل الفداء ، والسيف الثاني على أهل
الذمة قال الله تعالى : * ( وقولوا للناس حسنا ) * ( 7 ) نزلت هذه الآية في أهل
الذمة ، ثم نسخها قوله عز وجل : * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم
الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 8 ) فمن كان منهم في دار
الاسلام فلن يقبل منهم الا الجزية أو القتل وما لهم في وذراريهم سبي وإذا
قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلت لنا
مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم ، ولم تحل لنا
مناكحتهم ، ولم يقبل منهم الا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل ،
والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر -
قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ثم
قال : * ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما
فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) * ( 9 ) فأما قوله : * ( فأما منا بعد ) * يعني
بعد السبي منهم * ( واما فداء ) * يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام ،
فهؤلاء لن يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا تحل لنا
مناكحتهم ما داموا في دار الحرب ، وأما السيف المكفوف فسيف على أهل
البغي والتأويل ، قال الله عز وجل : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ
إلى أمر الله ) * ( 10 ) فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 6 ) في الخصال : وما لهم فئ ( هامش المخطوط )
( 7 ) البقرة 2 : 83
( 8 ) التوبة 9 : 29
( 9 ) محمد 47 : 4
( 10 ) الحجرات 49 : 9