أقول : عمل به ابن الجنيد وحمله العلامة على تقدير الحرية أو
إذن الموالي ، أو عموم الحاجة ،
وتقدم ما يدل وجوب الجهاد عموما ( 1 ) ، ويأتي ما يدل على أنه
ليس للعبد التصرف في نفسه ولا ماله إلا باذن سيده ( 2 )
5 - باب أقسام الجهاد وكفر منكره وجملة من أحكامه
( 19937 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود
المنقري ، عن فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال الجهاد على أربعة أوجه ، فجهادان
فرض ، وجهاد سنة لا تقام إلا مع الفرض ، وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين
فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل وهو من أعظم الجهاد ،
ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام
إلا مع فرض فان مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد
لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمة ، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي
العدو مع الأمة فيجاهدهم ، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل
وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال ،
لأنها إحياء سنة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سن سنة حسنة
هامش
( 1 ) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب
( 2 ) يأتي في الباب 4 من أبواب الحجر ، وفي الباب 78 من أبواب الوصايا ، وفي الباب 23 من
أبواب نكاح العبيد والإماء
وتقدم ما يدل على عدم وجوب الجهاد على العبد في الحديث 4 من الباب 15 من أبواب
وجوب الحج وشرائطه
الباب 5
فيه 5 أحاديث
1 - الكافي 5 : 9 / 1 والخصال 240 / 89