له : جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا ، وأمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به
كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا
وخذ طين قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه
شيئا من العسل والزعفران ، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن
علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه
بإسناده عن بعض أصحابنا مثله ( 1 ) .
أقول : لعل المراد على حجاج الشيعة المحتاجين على أن ذلك الدواء
لا يستعمل إلا مع الحاجة والضرورة ، أو لعله مخصوص بهذه الصورة أو
بالمال القليل جدا الذي لا يمكن قسمته على المحتاجين كالغزل المذكور .
[ 17676 ] 11 - محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن الأئمة ( عليهم
السلام ) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما جعل هديا لها فهو لزوارها .
[ 17677 ] 12 - قال : وروي أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به
النفقة فليحضر فيدفع إليه .
[ 17678 ] 13 - وفي ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن زياد بن
جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح
الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قلت له : بأي شئ
يبدأ القائم منكم ( 1 ) إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق
بيت الله تعالى .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 410 / 6 .
11 - الفقيه 2 : 126 / 543 .
12 - الفقيه 2 : 126 / 544 .
13 - علل الشرائع : 229 / 1 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 273 / 5 .
( 1 ) في العلل : فيهم .