فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة .
[ 17623 ] 2 - وبإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) : المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الأمصار ؟
فكتب : المقام عند بيت الله أفضل .
أقول : هذا محمول على من يتحول في أثناء السنة لما يأتي ( 1 ) ، أو
على من يأمن قسوة القلب وارتكاب الذنب .
[ 17624 ] 3 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح
الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : ( ومن
يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ) ( 1 ) ؟ فقال : كل ظلم يظلمه
الرجل على نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم ، فإني أراه
إلحادا ، ولذلك كان يتقى أن يسكن الحرم .
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله ، إلا أنه قال :
ولذلك كان يتقي الفقهاء أن يسكنوا مكة ( 2 ) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ( 3 ) مثله ،
هامش
2 - التهذيب 5 : 476 / 1981 .
( 1 ) يأتي في الأحاديث 5 و 7 و 11 من هذا الباب .
3 - الكافي 4 : 227 / 3 .
( 1 ) الحج 22 : 25 .
( 2 ) الفقيه 2 : 164 / 706 .
( 3 ) في العلل : محمد بن الفضل .