من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر بأداء الخيط
والمخيط صلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا
حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة
وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور ،
وقيل هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه
وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر ، والله لحدثني أبي ( عليه السلام ) ان الرجل
كان يكون في القبيلة من شيعة علي ( عليه السلام ) فيكون زينها آداهم
للأمانة ، وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث إليه وصاياهم وودائعهم ،
تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه آدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث .
( 15497 ) 3 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : قلت له كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما
بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ فقال تنظرون
إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم
فتصنعون ما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون
مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون
الأمانة إليهم .
( 15498 ) 4 - وعنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد
جميعا عن القاسم بن محمد ، عن حبيب الخثعمي قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول عليكم بالورع
والاجتهاد ، اشهدوا الجنائز ، وعودوا
المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم ،
أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره .
( 15499 ) 5 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
هامش
3 - الكافي 2 : 464 / 4 .
4 - الكافي 2 : 464 / 3 .
5 - الكافي 2 : 464 / 1 .