تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦

بيان :

قوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً
- إلى قوله -
يَصَّدَّقُوا
التحرير جعل المملوك حرا ، والرقبة هي العنق شاع استعمالها في النفس المملوكة مجازا ، والدية ما يعطي من المال عوضا عن النفس أو العضو أو غيرهما ، والمعنى : ومن قتل مؤمنا بقتل الخطأ وجب عليه تحرير نفس مملوكة مؤمنة ، وإعطاء دية يسلمها إلى أهل المقتول إلا أن يتصدق أولياء القتيل الدية على معطيها ويعفوا عنها فلا تجب الدية . قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ
، الضمير يرجع إلى المؤمن المقتول ، والقوم العدو هم الكفار المحاربون ، والمعنى : إن كان المقتول خطأ مؤمنا وأهله كفّار محاربون لا يرثون وجب التحرير ولا دية إذ لا يرث الكافر المحارب من المؤمن شيئا . قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
، الضمير في
« كانَ »
يعود إلى المؤمن المقتول أيضا على ما يفيده السياق ، والميثاق مطلق العهد أعم من الذمة وكل عهد ، والمعنى : وإن كان المؤمن المقتول من قوم بينكم وبينهم عهد وجبت الدية وتحرير الرقبة ، وقد قدّم ذكر الدية تأكيدا في مراعاة جانب الميثاق . قوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ
، أي من لم يستطع التحرير - لأنه هو الأقرب بحسب اللفظ - وجب عليه صيام شهرين متتابعين .