مطلق لفعل محذوف أي سبحته تسبيحا ، فحذف الفعل وأضيف المصدر إلى الضمير المفعول وأقيم مقامه ، وفي الكلمة تأديب إلهي بالتنزيه فيما يذكر فيه ما لا يليق بساحة قدسه تعالى وتقدس .
قوله تعالى :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
، القنوت العبادة والتذلل .
قوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ
، بداعة الشيء كونه لا يماثل غيره مما يعرف ويؤنس به .
قوله تعالى :
فَيَكُونُ
، تفريع على قول كن وليس في مورد الجزاء حتى يجزم « 1 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 118 إلى 119 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
بيان :
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
هم المشركون غير أهل الكتاب ويدل عليه المقابلة السابقة في قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ، وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ ، قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
، الآية ؛ ففي تلك الآية الحق أهل الكتاب في قولهم بالمشركين والكفار من العرب ، وفي هذه الآية الحق
هامش
( 1 ) . البقرة 116 - 117 : بحث علمي وفلسفي حول افتراق الموجودات عن بعضها .