غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل : يا رسول
الله ، فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل : يا
رسول الله ، فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ،
والمطعمات في المحل ، نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد
على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها ،
قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقال له رجل :
فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح
مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشئم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء
الفجرة .
ورواه في ( المجالس ) وفي ( معاني الأخبار ) أيضا عن أبيه ، عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن
أبي زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم
السلام ) ( 1 ) .
وفي ( الخصال ) عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ،
عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ( 2 ) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ( 3 ) .
قال الصدوق : معنى قوله : لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشم ، إنها
لا تحلب ولا تركب إلا من الجانب الأيسر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 286 / 2 ، ومعاني الأخبار : 196 / 3 .
( 2 ) الخصال : 245 / 105 .
( 3 ) الكافي 5 : 260 / 6 .
( 4 ) الفقيه 2 : 191 / ذيل حديث 865 .