الرفث إلى نسائكم " ( 1 ) الآية ، فقال : أنزلت في خوات بن جبير الأنصاري
وكان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الخندق وهو صائم ، فأمسى وهو
على تلك الحال ، وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه
الطعام والشراب ( 2 ) ، فجاء خوات إلى أهله حين امسى فقال : هل عندكم
طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتى نصلح لك طعاما ، فاتكأ فنام فقالوا له : قد
غفلت قال ، نعم فبات على تلك الحال ، فأصبح ثم غدا إلى
الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رأى
الذي به ، أخبره كيف كان أمره ، فأنزل عز وجل فيه الآية " وكلوا واشربوا
حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " ( 3 ) .
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 4 ) .
محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله ، إلا أنه ذكر في أوله
الآية المذكورة في آخره ( 5 ) .
( 12991 ) 2 - قال : وسئل الصادق عليه السلام عن الخيط الأبيض
من الخيط الأسود من الفجر ؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل .
( 12992 ) 3 - قال : وفي خبر آخر : وهو الفجر الذي لا يشك فيه .
( 12993 ) - 4 علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه )
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 187 . علق المصنف هنا بقوله : الآية ليست في الفقيه بل فيه : وكلوا واشربوا
حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( منه قده ) .
( 2 ) قوله ( والشراب ) : ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) البقرة 2 : 187 .
( 4 ) التهذيب 4 : 184 / 512 .
( 5 ) الفقيه 2 : 81 / 362 .
2 - الفقيه 2 : 82 / 363 .
3 - الفقيه 2 : 82 / 364 .
4 - المحكم والمتشابه : 13 ، 14 .