النسخ لم ترد فيه الهمزة بل وردت فيه ( و ) فقط .
وكذلك في ضبط أسماء رجال السند ، فقد أثبت - كذلك - كل ما جاء في
النسخ من اختلافات ، وأشار إليها بوضع علامة ( نخ ) كلما خلت نسخة من كلمة ، أو
اختلفت مع أخواتها .
وكذلك ، يستعمل هذا الأسلوب ، عند اختلاف المصادر ، وهنا يشير إلى اسم
المصدر الذي ورد فيه الخلاف باختصار .
ولم يحاول في أي مورد من موارد الاختلاف سواء في السند أو المتن الإشارة
إلى ما هو المختار عنده ، أو الذي يجب أن تكون عليه أصول المصادر ، من الصواب
والصحيح . ولا إلى ما هو في النسخ المنقول عنها من التصحيف والسهو .
والسبب في ذلك كما يبدو لنا ، هو :
أولا : هدفه من التأليف .
إن غرض المؤلف من الإقدام على تأليف هذا الكتاب هو ما ذكره في المقدمة .
بقوله :
( إن من طالع كتب الحديث ، وأطلع على ما فيها من الأحاديث ، وكلام
مؤلفيها ، وجدها لا تخلو من التطويل ، وبعد التأويل ، وصعوبة التحصيل ، وتشتت
الأخبار ، واختلاف الاختيار ، وكثرة التكرار ، واشتمال الموسوم منها بالفقه على ما لا
يتضمن شيئا من الحكام الفقهية ، وخلوه عن كثير من أحاديث المسائل الشرعية ،
وإن كانت بجملتها كافية لأولي الألباب ) ( 1 ) .
فنجد إن الهدف الأساس للمؤلف ، إنما الجمع الكامل ، والتنسيق والتهذيب ،
دون الشرح والتعليق والتصحيح ، فتوقع مثل ذلك في غير محله والاعتراض عليه بأي
شئ من ذلك ، خارج عن المنهج العلمي ، ولا يقدم عليه إلا من جهل أساليب
العلماء ، وابتعد عن أهدافهم .
هامش
( 1 ) كتابنا هذا ، 1 / 5 .