أو يعجز عن تصويب الخطأ .
أن ايراده للنص الصحيح بعد النص المصحف مباشرة ، في مواضع عديدة ،
ومكررا ، لدليل واضح على إكمال تنبهه إلى ما ورد في المورد الأول ، وإن تركه على حاله
إنما كان من معرفة وفظنة ، لكنها الأمانة العلمية ، والورع الديني ، واتباع الحق في إيداء
الحق الذي التزمه على نفسه .
ثم إن إنجاز العمل إنما تم بهذه السرعة في ( 18 ) سنة ، بعد التزامه العملي
بترك البحث في كل حديث حديث ، مع قيامه باختزال الكتابة ، كما يلي :
1 - فهو يختصر الأسانيد الواردة في المصادر ، كلها إلى حد كبير ، لا يخل
بالمقصود ، وذلك بحذف ألفاظ الأداء والتحمل ، وتبديلها كلها بالحرف ( عن ) ، وحذف
الألقاب والكنى وأعمدة النسب ، كلما ذكرت في الأسانيد ، والاقتصار على الأسماء ، أو
الألقاب المعروفة ، مثلا يكتفي بكلمة ( الحميري ) عن ذكر ( عبد الله بن جعفر الحميري ) .
2 - الجمع بين الأسانيد ، إذا وردت بنص واحد عن مصدر واحد ، فيما إذا
اختلفت مواضعها ، أو عن أكثر من مصدر ، بالدمج والتلفيق .
فيظن من لا خبرة له بالفن وقوع سهو منه ، لما يراه من زيادة في السند .
2 - عند اختلاف المصادر المتعددة في نص بشكل طفيف ، فإنه ينقل النص
من مصدر واحد ثم يعقبه بالمصدر الآخر قائلا ( إلا إنه زاد . . . كذا ) أو ( قال : كذا . . . ) .
إن الشيخ الحر قدس الله روحه تمكن بهذا الأسلوب من جمع كل ما ورد من
الحديث مما يتعلق بجميع أبواب الفقه في هذه الموسوعة القيمة ، وفي المدة المذكورة ،
بل تمكن من إعادة النظر فيه .
ولولا ذلك لما تم هذا العمل الضخم قطعا فلو لم يختزل ، ولم يدمج ، ولم يختصر ، لبلغت
مجلدات كتابه العشرات .
ولو بدا له أن يتكلم في كل حديث حديث متنا وسندا لبلغت مجلداته المئات .
ولو أطال في ذلك ، لما تم إنجاز هذا العمل لما يتطلبه الشرح من وقت ومدة
تقصر عن أعمار البشر !
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة مقدمة التحقيق 96
مساهمون: الحر العاملي
صمقدمة التحقيق ٩٦