منهج المؤلف :
صرح المؤلف بما أنتجه في الكتاب في المقدمة بنحو إجمالي ، فقال : ( . . ولم
أنقل فيه الأحاديث إلا من الكتب المشهورة المعول عليها التي لا تعمل الشيعة إلا
بها ، ولا ترجع إلا إليها .
مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث من كتابه .
ذاكرا للطرق ، والكتب ، وما يتعلق بها في آخر الكتاب ) ( 1 ) .
وفصل القول عن النهج الذي سار عليه ، في آخر الكتاب ، فقال :
وصرحت باسم الكتاب الذي نقلت الحديث منه ، وابتدأت باسم مؤلفه ،
وعطفت ما بعده عليه ، إلا الكتب الأربعة ، فإني ابتدأت في أحاديثها بأسماء مؤلفيها ،
ولم أصرح بأسمائها :
فما كان مبدوءا باسم ( محمد بن يعقوب ) فهو من ( الكافي ) وكذا ما كان معطوفا
عليه .
وما كان مبدوءا باسم ( محمد بن علي بن الحسين ) فهو من ( كتاب من لا
يحضره الفقيه ) .
وما كان مبدوءا باسم ( محمد بن الحسن ) فهو من ( التهذيب ) أو من
( الإستبصار ) ، وكذا ما كان معطوفا عليهما ، ولا فرق بينهما ، بل ( الإستبصار ) قطعة من
( التهذيب ) ( 2 ) .
وقد خفي منهج المؤلف في ترتيب كتابه على المبدئين ، أو على من لا خبرة له
بالعلم ، فلم يعرف أغراض المؤلف مما بنى عليه أساس عمله ، فاقتضى توضيحه ،
فنقول : إن الشيخ الحر رحمه الله قد التزم في هذا الكتاب منهجا بديعا ، يتميز بميزات
هامش
( 1 ) كتابنا هذا ، 1 / 7 .
( 2 ) كتابنا هذا ، الجزء الأخير ، نهاية الكتاب .