( 1169 ) 29 - وبإسناد عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : الوضوء مثنى مثنى .
أقول : تقدم تأويل مثله ( 1 ) .
وقال صاحب المنتقى ( 2 ) : ما دل عليه الخبران يخالف ما مر في حكاية
وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد حمله الشيخ على استحباب تثنية
الغسل وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق ، والمتجه حمله على التقية ، لأن
العامة تنكر الوحدة ، وتروى في أخبارهم التثنية ، ويحتمل أن يراد تثنية
الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزية إنتهى .
( 1170 ) - 30 - وقال الكليني : والذي جاء عنهم أن الوضوء مرتان هو أنه لم
يقنعه مرة واستزاده فقال : مرتان ، ثم قال : ومن زاد على مرتين لم يؤجر ، وهو
أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ، ولم يكن له وضوء ، وكان
كمن صلى للظهر خمس ركعات ، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان
سبيلهما سبيل الثلاث إنتهى .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 1 ) ، ويأتي ما يدل عليه ، ( 2 ) ، وتقدم في
كيفية الوضوء ما ظاهره استحباب الثانية ، وذكرنا وجهه ( 3 ) .
هامش
29 - التهذيب 1 : 80 / 209 ، والاستبصار 1 : 70 / 214 .
( 1 ) تقدم تأويله في الحديث 5 من هذا الباب .
( 2 ) منتقى الجمان 1 : 148 .
30 - الكافي 3 : 27 / 9 .
( 1 ) تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب 15 من هذه الأبواب وفي
الحديث 15 من الباب 25 من أبواب الوضوء .
( 2 ) يأتي في الحديث 1 ، 4 من الباب 32 من أبواب الوضوء .
( 3 ) تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء .