قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، قال ثم قال : إن الله تعالى يقول :
( يا أيها الذين آمنوا إذ أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) ( 2 )
فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ،
فليس له ان يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لان الله تعالى يقول :
( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ( 3 ) .
ثم قال : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 4 ) فإذا مسح
بشئ من رأسه ، أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ،
فقد أجزأه .
قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعنى المفصل دون عظم الساق ،
فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم ، الساق والكعب أسفل من ذلك .
فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟
قال : نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير نحوه ،
إلا أنه أورد منه حكم المسح في بابه وحذف باقيه ، مع التنبيه عليه ( 5 ) .
ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 6 ) .
أقول : المراد من الثنتين : غرفة الوجه وغرفة الذراع ، واللام للعهد
الذكري ، ولا أقل من الاحتمال ، فلا دلالة فيه على استحباب التثنية .
( 1023 ) 4 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن بكير بن أعين ، عن أبي
جعفر عليه السلام ( قال ) ( 1 ) : قال : ألا أحكى لكم وضوء رسول الله
هامش
( 2 - 4 ) المائدة 5 : 6 .
( 5 ) التهذيب 1 : 76 / 191 .
( 6 ) التهذيب 1 : 81 / 211 .
4 - الكافي 3 : 24 / 2 .
( 1 ) ليس في المصدر .