2 - تقديم الخطبة في صلاة العيدين :
فقد جرت السنة في صلاة العيدين أن يصلي الإمام بالناس أولا ثم الخطبة
بعد ذلك ( 1 ) . ولكن عثمان خالف هذه السنة فقدم الخطبة وأخر الصلاة ( 2 ) .
3 - الجمع بين الأختين :
وهو من غريب الأحكام المصادمة لصريح قوله تعالى ( وإن تجمعوا بن
الأختين إلا ما قد سلف ) ( 3 ) . وقد أجاز عثمان الجمع بين الأختين في النكاح إذا كانتا
ملك يمين ( 4 ) .
4 - حكمه في غسل الجنابة :
حيث سئل زيد بن خالد الجهني عثمان : أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم
يمن ؟ فقال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ونسبه إلى أنه سمعه من رسول الله صلى
الله عليه وآله ( 5 ) . والحكم الذي لا يجهله مسلم إن غسل الجنابة واجب إذا التقى
الختانان .
وبالإضافة إلى هذا وذلك فقد استقبل خلافته بتعطيل القاص ، وذلك بعفوه
عن عبيد الله بن عمر ، الذي ثار لمقتل أبيه ، فقتل - بغير حق - الهرمزان وجفينة وبنت
أبي لؤلؤة ، وأراد قتل كل صبي في المدينة ، فانتهى أمره إلى سعد بن أبي وقاص فساوره
وقابله بناعم القول حتى انتزع منه سيفه ، وأودعه في السجن كي ينظر الخليفة في أمره .
ولما تمت البيعة اعتلى الخليفة أعواد المنبر وعرض قصة عبيد الله على
المسلمين فقال لهم : إن الهرمزان من المسلمين ، ولا وارث إلا المسلمون عامة ، وأنا
إمامكم وقد عفوت .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 602 ، صحيح البخاري 2 : 22 ، 23 ، فتح الباري 2 : 363 .
( 2 ) فتح الباري 2 : 361 .
( 3 ) النساء 4 : 23 .
( 4 ) موطأ مالك 2 : 180 والمحلي بابن حزم 9 : 522 ، تفسير القرطبي 5 : 117 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 270 / 347 .