بل لازم قولهم : إن الأمة منذ ذلك العصر كلهم
مشركون وكفار وهذا يتعدى حتى إلى الصحابة أيضا .
فبأي شئ إذن ينسبون أنفسهم إلى الإمام أحمد وإلى
السلف ؟
د - مثل ذلك يقال أيضا عن عقيدتهم بالاستشفاع
بالنبي ( ص ) ، فعندهم أن من طلب الشفاعة من النبي ( ص ) بعد
موته فقد أشرك الشرك الأكبر ، وقد جعل النبي عندئذ وثنا
يعبد من دون الله ، وعلى هذا أوجبوا هدر دمه وماله .
( تطهير الاعتقاد للصنعاني : 7 )
بينما ثبت في الصحيح أن كثيرا من أجلاء الصحابة
والتابعين كانوا يفعلون ذلك ويستجاب لهم عاجلا ، وقد
صحح ذلك ابن تيمية أيضا في كتابه ( الزيارة 7 : 101 -
106 ) من طرق عديدة نقلها بطولها عن البيهقي والطبراني
وابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني ، رغم أنه أصر
على خلافها إصرارا على الرأي رغم اعترافه بوجود البرهان
على خلافه ، إلا أن ابن تيمية لا يرى ذلك من الشرك الأكبر
كما فعلت الوهابية .
الوهابية في صورتها الحقيقية — صفحة 26
مساهمون: مركز الغدير
ص٢٦