فأين هو الاجتهاد ، وأين هي العقلانية في هذا الموضوع ؟ !
أقول : الاجتهاد عند فقهاء الشيعة وقف عند أن هناك مرجعا له كتاب فقهي وله مقلدون ، وهل الاجتهاد في فروع
الفقه هو الاجتهاد ؟
أقول بصراحة : إنها أكثر من اللازم . يعني اجتهادات لدرجة التخيل في فروع الفقه ، إنما القضية التي فيها
الاجتهاد هي الاجتهاد في المعاملات وفي الأمور العامة وفي شؤون الدولة .
هذا هو الذي تعطل فيه الاجتهاد ، والشيعة ليس لهم في هذا الميدان اجتهاد . . . إذن في الميدان الذي أغلق
فيه باب الاجتهاد عند السنة ، الشيعة صفر في هذا الميدان ، لأنهم يعلقون الفكر فيه على الإمام الغائب .
أما في فروع الفقه فأين هي الاجتهادات المتميزة في المذهب الجعفري التي ليس لها نظائر في مذاهب السنة الأربعة
؟ .
أولا : الإمام المهدي بين الإعتقاد والاجتهاد :
إن عدم تحري الدقة سمة هذا الحوار مع الدكتور ، وبيانه في هذه القضية يقع في نقطتين :
أ - في دفع شبهة :
إذ إن الإعتقاد بغيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ليس اجتهادا ، لأن الاجتهاد : هو النظر في الأدلة
الشرعية ، لتحصيل معرفة الأحكام الفرعية التي جاء بها سيد المرسلين ( 1 ) والأمور الاعتقادية ليست من الأحكام
الفرعية كما لا يخفى !
بالإضافة إلى أن الإعتقاد بالغيبة أمر متسالم به عندنا ، فلا يحتاج للنظر
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية - للشيخ محمد رضا المظفر ، نشر أشكوري ، ط 1431 ه - : 56 .