بالإضافة إلى المسائل المستحدثة ، التي بحثها الفقهاء المعاصرون من قبيل : أحكام البنوك ، أطفال الأنابيب
، الخلو ، ويانصيب الحظ ، والتأمين ، وغيرها .
وهل الدولة قائمة إلا على هذه الشؤون من المعاملات ؟ !
وأما إذا كان مراد الدكتور الشؤون العسكرية ، فقد عقد الفقهاء بحثا خاصا لها يسمى ب كتاب الجهاد تناولوا
فيه الأحكام الأولية له ، وأما الأحكام الاستثنائية والطارئة فإنما تعهد إلى ولي الأمر العادل الذي تتوفر
فيه الشروط المعينة ، من قبيل : الاجتهاد ، ومعرفة أحوال أهل زمانه ، وغيرها . . .
ولكن يبقى أن نسأل الدكتور أين تعطل الاجتهاد عند الشيعة ؟ ! !
ب - الاجتهاد والإمامة :
أولا : نقول : بأن الإمامة ليست اجتهادا عندنا ، لأنها ليست من الأحكام الفرعية ، بل هي من الأصول .
ثانيا : إذا علم أننا نعد الإمامة منصبا إلهيا ، وأنها تختص بأفراد معينين عصمهم الله تعالى من الخطأ ، فلا
جرم أن يكون هؤلاء مؤتمنين على الشريعة كما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مؤتمنا عليها ، والقرار الأخير
هو الصادر منه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا تشاركه الأمة في اتخاذه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى
الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 1 ) .
ولا تنافيه المشورة ، إلا أن تشخيص المصلحة آخر الأمر يعود له وحده ، ولا خطأ في أفعاله وقراراته صلى الله
عليه وآله وسلم ، فلا مانع من انتقال تلك
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 36 .