أما الإمام علي عليه السلام فقد ربي في حجر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتجاوز عمره بضع سنوات .
وسيرة الخلفاء والحكام لأكبر شاهد على الممارسات الظالمة بحق أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم ، من القتل
والتشريد والسب ، لمجرد أن ذنبهم الوحيد هو اتباع علي بن أبي طالب عليه السلام وأولاده لا غير .
والدكتور نفسه قد أيقن بمظلوميتهم عبر التاريخ ، ولذا فسر حب المصريين لهم بسبب الاضطهاد . . .
وهذا الوضع من السلوك وإن تغير قليلا في الوقت الحاضر ، إلا أنه لا يزال يمارس في مختلف الدول ، حيث إن بعضها
جرد الشيعة من حقوقهم المدنية - كما في ماليزيا - والبعض الآخر جعل يكيل التهم إليهم فيعتقل الواحد تلو الآخر
خوفا على الحكم من التشيع والفكر الشيعي الذي لا يقبل المساومة على الحقوق المسلوبة .
الثانية : في الحب المزدوج :
قبل كل شئ لا بد من الإشارة إلى أننا نكن خالص الاحترام والحب للشعب المصري ، خصوصا لتميزه عن الشعوب الأخرى
بحب أهل البيت عليهم السلام . . .
ولكن ، أليس من واجب الدكتور - ومن باب الأمانة العلمية - تعريف الآخرين بالمضطهد حتى لا يختلط الأمر عليهم
فيحب الواحد منهم المضطهد والمضطهد معا ؟ !
وهل يعقل هذا النوع من الحب المزدوج ؟ ! !
* * *
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 18
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص١٨