قلت : برئ الله منه ( 1 ) .
هذا ، ولدينا أدلة على أن هذه الفرق بمعظمها - إن لم نقل كلها - من افتعال السلطات الجائرة وأعداء أهل البيت
عليهم السلام .
رابعا : قلة الدراية بعقائد الفرق :
قال : لأن الزيديين لا يكادون يختلفون عن الفكر السني ، وهم في الأصول قريبون من المعتزلة . . .
والصحيح أن الزيدية في الأصول هم أقرب إلى الاثني عشرية من أهل السنة وإن اختلفوا في التفصيل والتفريع .
وللتحقيق نذكر ما يلي :
أ - مفارقة واضحة :
إن ما صنفه الدكتور احتكارا للسلطة وغلوا في الشيعة - كما مر بك - يعتقد به الزيدية ، وليس عليك إلا مراجعة
كتبهم الدالة على ذلك ومنها العقد الثمين في معرفة رب العالمين تأليف : الأمير الحسين بن بدر الدين محمد (
582 - 662 ه ) في فصل الإمامة بعد الحسنين قال :
فإن قيل : لمن الإمامة بعدهما ؟
فقل : هي محصورة في السبطين ومحظورة على ما عدا السبطين . . . وقد انعقد إجماع المسلمين على جوازها في أولاد
فاطمة عليها السلام ولا دليل على جوازها في غيرهم ، فيبقى من عداهم لا يصلح .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 297 ح 529 ، عنه بحار الأنوار 25 / 297 ح 60 .