وإذا به بدلا من السعي لترميم واقعها تراه يصف الشيعة بالغلو لفكرة أو عقيدة اعتقدوا بها وأسسوا لها أبحاثا
قد لا يكون الدكتور تفحص في محتوياتها ، أو تفحص فيها بلا عمق ودقة ، جاعلا الوسطية عنوانا لطريقة اختارها
في ذم الشيعة والقدح في اجتهاداتهم .
ولا نظن أن توحيد الصف وصيانة الوحدة وتماسك النسيج يمر عبر نعت الشيعة بأنهم يخلخلون وحدة المذهب ويصنعون
القلق الطائفي تحت حجة أن الشيعة لم يلتزموا الوسطية . .
ثم نراه يتعرض لطرح الإشكاليات والانتقادات المردودة ، مع ما للشيعة من أقلام تدافع عن الوحدة الإسلامية
إلا أنها لا تقبل بتاتا المس بمقدساتها والطعن في اجتهاداتها بلا مبررات موضوعية لها ، وليس ذلك سوى جهلا
أو تجاهلا للحقيقة .
وإننا أمام تلك الشبهات المطروحة نجد أنفسنا مضطرين للدفاع عن تلك المعتقدات ، منتقدين وجهة النظر التي صبت
الشيعة في خانة المتطرفين والمزعزعين لوحدة الصف التي ينظر من خلالها أمثال الدكتور إلى التشيع نظرة سلبية
ومحدودة ، ولكن هذه المرة تحت عناوين براقة : كالوسطية والوحدة وغيرهما . . .
والحق أن الحوار لا يخلو من التناقضات الواضحة إذ إنه تارة يطالعنا بقوله : علينا أن نحاور بالفكر وأخرى
يقول لنا : من حق التشيع أن يحتفظ بفكره وتعصب الشيعة لأئمتهم جعلهم يشقون صف الأمة . . إلى آخره من الاتهامات
المدفوعة والحجج الموهومة التي لا واقع لها ، خصوصا لمن استقرأ التشيع وعرفه حقا .
وأمام هذه الهجمة الشرسة على الشيعة ، التي لا تخدم سوى أعداء
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 8
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص٨