تتبارى مثل القسي من النبع * بشعث مثل الرصاف نحاف ( 1 )
أرهب اليوم ، إن أتاك على ، * صيحة مثل صيحة الأحقاف ( 2 )
إنه الليث عاديا وشجاع * مطرق نافث بسم زعاف ( 3 )
فارس الخيل كل يوم نزال * ونزال الفتى من الإنصاف
واضع السيف فوق عاتقه الأيمن * يذرى به شؤون القحاف ( 4 )
لا يرى القتل في الخلاف عليه * ألف ألف كانوا من الإسراف
سوم الخيل ثم قال لقوم * تابعوه إلى الطعان خفاف :
استعدوا لحرب طاغية * الشام ، فلبوه كالبنين اللطاف
ثم قالوا أنت الجناح لك الريش * القدامى ونحن منه الخوافي
أنت وال وأنت والدنا * البر ونحن الغداة كالأضياف
وقرى الضيف في الديار قليل * قد تركنا العراق للإتحاف ( 5 )
هامش
( 1 ) شبه الإبل بالقسي في تقوسها . والشعث ، عنى بهم الحجاج الذين قد شعثت رؤوسهم
أي تلبد شعرها واغبر . والرصاف : العقبة التي تلوى فوق رعظ السهم إذا انكسر . ورعظ
السهم : مدخل سنخ النصل . وفي ح : " مثل السهام " .
( 2 ) الصيحة : العذاب والهلكة . وقوم الأحقاف هم عاد قوم هود . انظر الآيات
21 - 26 من سورة الأحقاف . والأحقاف : رمل فيما بين عمان إلى حضر موت . ح :
" إن أتاكم على * صبحة مثل صبحة " . والصبحة : المرة من صبح القوم شرا : جاءهم
به صباحا .
( 3 ) عاديا ، ينظر فيه إلى قوم عبد يغوث بن وقاص في المفضليات ( 1 : 156 ) :
" أنا الليث معدوا عليه وعاديا " . وعدا الليث : وثب . وفي الأصل : " غازيا " وفي ح :
" غاديا " . والشجاع ، بالضم والكسر : الحية الذكر .
( 4 ) يذرى : يطيح ويلقى ويطير . والشؤون : مواصل قبائل الرأس . ح :
" يفرى به " .
( 5 ) الإتحاف : أن يتحفه بتحفة ، وهي ما تتحف به الرجل من البر واللطف . في الأصل :
" للإتحاف " ، تحريف . والبيت لم يرو في ح .