فعض الكف من ندم وماذا * يرد عليك عضك بالبنان
قال : وشمت أهل الشام بأهل العراق . وقال كعب بن جعيل
الغلتبي ( 1 ) ، وكان شاعر معاوية ، قال :
كأن أبا موسى عشية أذرح * يطوف بلقمان الحكيم يواربه
فلما تلاقوا في تراث محمد * نمت بابن هند في قريش مضاربه ( 2 )
سعى بابن عفان ليدرك ثأره * وأولى عباد الله بالثأر طالبه
وقد غشيتنا في الزبير غضاضة * وطلحة إذ قامت عليه نوادبه
فرد ابن هند ملكه في نصابه * ومن غالب الأقدار فالله غالبه
وما لابن هند في لؤي بن غالب * نطير وإن جاشت عليه أقاربه
فهذاك ملك الشام واف سنامه * وهذاك ملك القوم قد جب غاربه
يحاول عبد الله عمرا وإنه * ليضرب في بحر عريض مذاهبه
دحا دحوة في صدره فهوت به * إلى أسفل المهوى ظنون كواذبه
فرد عليه رجل من أصحاب علي فقال :
غدرتم وكان الغدر منكم سجية * فما ضرنا غدر اللئيم وصاحبه
وسميتم شر البرية مؤمنا * كذبتم فشر الناس للناس كاذبه
ولكم ( 3 ) بن حرب بصيرة * بلعن رسول الله إذ كان كاتبه
هامش
( 1 ) في الأصل : " وقال أبا موسى إنما كان غدرا من عمرو " وما بعد " قال " مقحم .
وفي الأصل أيضا " كعب بن جعيل الثعلبي " . والصواب ما أثبت ، وهو كعب بن جعيل
ابن قمير بن عجزة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل .
انظر الخزانة ( 1 : 458 - 459 ) .
( 2 ) وكذا الرواية في معجم البلدان ( أذرح ) وفي ح : " مناسبه " وهما بمعنى . وفي
اللسان : " ابن سيده : ما يعرف له مضرب عسلة ، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا شرف " .
( 3 ) كذا وردت هذه الكلمة غير واضحة في الأصل . وهذه المقطوعة لم ترد في ح .