فلنا مثلهم وإن عظم الخط * ب ، قليل أمثالهم أبدال ( 1 )
يخضبون الوشيج طعنا إذا جرت من الموت بينهم أذيال ( 2 )
طلب الفوز في المعاد وفي ذا * تستهان النفوس والأموال
آخر الجزء الحادي عشر من نسخة أجزاء عبد الوهاب
فلما انتهى إلى معاوية شعر الأشتر قال : شعر منكر من شاعر منكر ،
رأس أهل العراق وعظيمهم ومسعر حربهم ، وأول الفتنة وآخرها . وقد رأيت
أن أكتب إلى علي كتابا أسأله الشام - وهو الشئ الأول الذي ردني عنه -
وألقى في نفسه الشك والريبة . فضحك عمرو بن العاص ، ثم قال : أين أنت
يا معاوية من خدعة على ؟ ! فقال : ألسنا بني عبد مناف ؟ قال : بلى ، ولكن
لهم النبوة دونك ، وإن شئت أن تكتب فاكتب فكتب معاوية إلى علي
مع رجل من السكاسك ، يقال له عبد الله بن عقبة ، وكان من ناقلة أهل
العراق ، فكتب :
" أما بعد ، فإني أظنك أن لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت
وعلمنا ، لم يجنها بعضنا على بعض ، وإنا وإن كنا قد غلبنا على عقولنا فقد
بقي لنا منها ما نندم به على ما مضى ، ونصلح به ما بقي . وقد كنت سألتك
الشام على ألا يلزمني لك طاعة ولا بيعة ، فأبيت ذلك على ، فأعطاني الله
هامش
( 1 ) ح : " فلنا مثلهم غداة التلاقي " .
( 2 ) في الأصل : " جرت للموت " صوابه من ح .