معاوي قد نلنا ونيلت سراتنا * وجدع أحياء الكلاع ويحصب
بذي كلع لا يبعد الله داره * وكل يمان قد أصيب بحوشب
هما ما هما كانا ، معاوي ، عصمة * متى ما أقله جهرة لا أكذب
ولو قبلت في هالك بذل فدية * فديناهما بالنفس والأم والأب
وقد علقت أرماحنا بفوارس * منى قومهم منا بجدع موعب ( 1 )
وليس ابن قيس أو عدي بن حاتم * والأشتر إن ذاقوا فنا بتحوب ( 2 )
ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد .
نصر ، عن عمر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ( 3 ) ، أن عبد الله بن كعب ( 4 )
قتل يوم صفين ، فمر به الأسود بن قيس ( 5 ) بآخر رمق فقال : عز على والله
مصرعك . أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ، ولو رأيت الذي
أشعرك ( 6 ) لأحببت ألا يزايلني حتى [ أقتله أو ] يلحقني بك . ثم نزل إليه
فقال : [ رحمك الله يا عبد الله ] ، والله إن كان جارك ليأمن بوائقك ، وإن
كنت لمن الذاكرين الله كثيرا . أوصني رحمك الله . قال : " أوصيك
هامش
( 1 ) في الأصل : " وقد علقت أرحامنا " والوجه ما أثبت ، والبيت لم يرو في ح .
أراد أخذت أرماحنا هؤلاء الفوارس الذين يتمنى قومهم لنا الجدع الموعب . وهذا البيت ترتيبه
الثالث في الأصل ، كما أن تاليه كان ترتيبه الخامس في الأصل ، ولم يرويا في ح ، وقد رددتهما
إلى هذا الوضع الذي يتساوق به الشعر .
( 2 ) فنا : مقصور فناء ، قصره للشعر . وفي الأصل : " فلا " .
( 3 ) ح : " عن عبيد الرحمن بن كعب " .
( 4 ) عبد الله بن كعب المرادي قتل يوم صفين ، وكان من أعيان أصحاب على . الإصابة
4909 . وفي ح : " عبد الله بن بديل " . وعبد الله بن بديل ، وأخوه عبد الرحمن بن
بديل ، قتلا أيضا بصفين .
( 5 ) ح : " الأسود بن طهمان الخزاعي " .
( 6 ) في اللسان : " أشعره سنانا : خالطه به " . وأنشد قول أبي عازب الكلابي :
فأشعرته تحت الظلام وبيننا * من الخطر المنضود في العين واقع
قال : " يريد أشعرت الذئب بالسهم " . وفي الأصل : " ولو أعرف " وأثبت ما في ح .