إنما أنت خروف ماثل ( 1 ) * بين ضرعين وصوف لم يجز
أعط عمرا إن عمرا تارك * دينه اليوم لدنيا لم تحز ( 2 )
يا لك الخير فخذ من دره * شخبه الأولى وأبعد ما غرز
واسحب الذيل وبادر فوقها ( 3 ) * وانتهزها إن عمرا ينتهز
أعطه مصرا وزده مثلها * إنما مصر لمن عز وبز
واترك الحرص عليها ضلة * واشبب النار لمقرور يكز ( 4 )
إن مصرا لعلى أو لنا * يغلب اليوم عليها من عجز ( 5 )
فلما سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها إياه . قال : فقال له
عمرو : ولي الله عليك بذلك شاهد ؟ قال له معاوية : نعم لك الله على بذلك ،
لئن فتح الله علينا الكوفة . قال عمرو : ( والله على ما نقول وكيل ) . قال :
فخرج عمرو ومن عنده فقال له ابناه : ما صنعت ؟ قال : أعطانا مصر [ طعمة ] .
قالا : وما مصر في ملك العرب ؟ قال : لا أشبع الله بطونكما إن لم يشبعكما مصر .
قال : فأعطاها إياه ، وكتب له كتابا ، وكتب معاوية : " على أن لا ينقض
شرط طاعة " ، وكتب عمرو : " على ألا تنقض طاعة شرطا ( 6 ) " . وكايد كل
هامش
( 1 ) ماثل : قائم . وفي الأصل وح : " مائل " .
( 2 ) في الأصل : " لم تجز " والصواب من ح .
( 3 ) الفوق ، بالضم ، هنا : الطريق الأول .
( 4 ) الكزاز : داء يأخذ من شدة البرد وتعترى منه رعدة . وفي الأصل : " يكن "
محرفة .
( 5 ) في الأصل : " ولنا " وأثبت ما في ح . وفي الأصل : " من عجن " تحريف .
( 6 ) في الأصل : " ولا ينقض طاعة شرطا " وأثبت ما في ح . وانظر الكامل للمبرد
184 ليبسك .