وأقبل الأشتر يضرب بسيفه وهو يقول :
أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية
هوت به في النار أم هاويه * جاوره فيها كلاب عاويه
أغوى طغاما لا هدته هاديه
قال : وذكروا أن عمرو بن العاص لما رأى الشر استقبل ، فقال له معاوية :
ائت ببني أبيك فقاتل بهم ، فإنه إن يك عند أحد خير فعندهم . فأتى جماعة
أهل اليمن فقال : أنتم اليوم الناس وغدا لكم الشأن ، هذا يوم له ما بعده
من الأمر ، حملوا معي على هذا الجمع . قالوا : نعم . فحملوا وحمل عمرو
وهو يقول :
أكرم بجمع طيب يمان * جدوا تكونوا أولياء عثمان
إني أتاني خبر فأشجان ( 1 ) * أن عليا قتل ابن عفان ( 2 )
خليفة الله على تبيان * ردوا علينا شيخنا كما كان ( 3 )
فرد على عمرو :
أبت شيوخ مذحج وهمدان * بأن نرد نعثلا كما كان
خلقا جديدا مثل خلق الرحمن ( 4 )
فقال عمرو بن الحمق : دعوني والرجل ، فإن القوم قومي . فقال ابن بديل :
دع الجمع يلقى بعضهم بعضا . فأبى عليه ، وحمل وهو يقول :
هامش
( 1 ) في الأصل : " فجان " صوابه مما سبق ص 228 .
( 2 ) في الأصل : " نال من عفان " صوابه مما سبق ص 228 .
( 3 ) في الأصل : " مكاني " صوابه مما سبق ص 228 .
( 4 ) في الأصل : " بعد خلق الرحمن " صوابه مما سبق ص 228 .