فادن فإني كاشف عن حالي * تفدي عليا مهجتي وما لي
* وأسرتي يتبعها عيالي *
فضربه وسلب لواءه ، فقال ابن حطان وهو شامت به :
أهمام لا تذكر مدى الدهر فارسا * وعض على ما جئته بالأباهم
سما لك يوما في العجاجة فارس * شديد القفيز ذو شجا وغماغم ( 1 )
فوليته لما سمعت نداءه * تقول له خذ يا عدي بن حاتم
فأصبحت مسلوب اللواء مذبذبا * وأعظم بهذا من شتيمة شاتم
ثم حمل خزيمة بن ثابت وهو يقول :
قد مر يومان وهذا الثالث * هذا الذي يلهث فيه اللاهث
هذا الذي يبحث فيه الباحث * كم ذا يرجي أن يعيش الماكث
الناس موروث ومنهم وارث * هذا علي من عصاه ناكث
فقتل . ثم خرج خالد بن خالد الأنصاري وهو يقول :
هذا على والهدى أمامه * هذا لوا نبينا قدامه
يقحمه في بقعة إقدامه * لا جبنه نخشى ولا أثامه
* منه غداه وبه إدامه *
فطعن ساعة ثم رجع . ثم حمل جندب بن زهير وهو يقول :
هذا على والهدى حقا معه * يا رب فاحفظه ولا تضيعه
فإنه يخشاك ربي فارفعه * نحن نصرناه على من نازعه
صهر النبي المصطفى قد طاوعه * أول من بايعه وتابعه
هامش
( 1 ) القفيز ، كذا في الأصل ، ولعلها : " القصيرى " وهي أسفل الأضلاع . وأنشد
في اللسان : لا تعدليني بظرب جعد * كز القصيرى مقرف المعد