وقال أبو جهمة الأسدي :
أنا أبو جهمة في جلد الأسد * علي منه لبد فوق لبد
أهجو بني تغلب ما ينجي النقد ( 1 ) * أقود من شئت وصعب لم يقد
وقال عتبة يهجو كعب بن جعيل مجيبا له ( 2 ) :
سميت كعبا بشر العظام * وكان أبوك سمي الجعل ( 3 )
وكان مكانك ( 4 ) من وائل * مكان القراد من است الجمل
وقال كعب مجيبا له :
* سميت عتابا ولست بمعتب *
ثم إن عليا أمر مناديه فنادى في الناس : أن اخرجوا إلى مصافكم . فخرج
الناس إلى مصافهم ، واقتتل الناس ، وأقبل أبو الأعور السلمي يقال :
أضربهم ولا أرى عليا * كفى بهذا حزنا عليا
وأقبل عبد الرحمن بن خالد وهو يقول :
أنا عبد الرحمن وابن خالد * أضرب كل قدم وساعد
نصر : ثم كانت بين الفريقين الواقعة المعروفة ب " وقعة الخميس " ، حدثنا
هامش
( 1 ) النقد ، بالتحريك : جنس من الغنم قباح الوجوه صغار الأرجل ، يقال فيها :
" أذل من نقد " .
( 2 ) ح ( 2 : 280 : " وهجا كعب بن جعيل عتبة بن أبي سفيان وعيره بالفرار ،
وكان كعب من شيعة معاوية لكنه هجا عتبة تحريضا له " . على أن البيتين يرويان للأخطل ،
نظر ديوانه 335 ، وشرح الحيوان ( 5 : 441 ) حيث تخريج الشعر .
( 3 ) ح : " يسمى الجعل " .
( 4 ) ح : " وإن مكانك " . وفي الحيوان : " وأنت مكانك " ويروى : " وإن
محلك " .