وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا ومنكبا ( 1 )
ونحن أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا ( 2 )
نصر : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام ، قتل في
المعركة ، وجزع علي عليه السلام لقتله .
قال : وفي قتل هاشم بن عتبة يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة ، وهو من
الصحابة ، وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله صلى الله عليه ، وشهد
مع علي عليه السلام صفين ، وكان من مخلصي الشيعة ( 3 ) :
يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في الله عدو السنة
والتاركي الحق وأهل الظنه * أعظم بما فزت به من منه
صيرني الدهر كأني شنه * يا ليت أهلي قد علوني رنه ( 4 )
من حوبة وعمة وكنه ( 5 )
نصر : والحوبة القرابة ، يقال لي في بني فلان حوبة أي قربى .
نصر ، عن عمرو بن شمر بإسناده قال : قال رجل يومئذ لعدي بن حاتم
- وكان من جلة ( 6 ) أصحاب علي عليه السلام - : يا أبا طريف ، ألم أسمعك
هامش
( 1 ) العريف : النقيب ، وهو دون الرئيس . والمنكب ، كمجلس : عون العريف ،
وقال الليث : رأس العرفاء .
( 2 ) البعير ، يعني جمل عائشة الذي نسبت إليه الوقعة . والمقشب : المخلوط .
( 3 ) ترجمته سبقت في ص 309 .
( 4 ) الرنة : صيحة النياحة . وفي ح ( 2 : 279 ) :
* وسوف تعلو حول قبري رنه *
( 5 ) الحوبة ، جاء في تفسيرها عن أبي عبيد : " وبعض أهل العلم يتأوله على الأم خاصة .
قال : وهي عندي كل حرمة تضيع إن تركها ، من أم أو أخت أو ابنة أو غيرها . والكنة ،
بالفتح : امرأة الابن وامرأة الأخ .
( 6 ) ح : " جملة " .