ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ) . فلما وقع الاختلاف
كنا نحن أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق . فنحن الذين آمنوا ، وهم
الذين كفروا ، وشاء الله قتالهم فقاتلناهم هدى ، بمشيئة الله ( 1 ) ربنا وإرادته .
نصر ، عن سفيان الثوري وقيس بن الربيع ( 2 ) ، عن أبي إسحاق ، عن
هانئ بن هانئ ، عن علي قال : جاء عمار بن ياسر يستأذن على النبي صلى الله
عليه وآله فقال : " ايذنوا له . مرحبا بالطيب ابن الطيب " .
نصر عن سفيان بن سعيد ( 3 ) ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن
النبي صلى الله عليه - يعني أنه رآهم يحملون الحجارة حجارة المسجد - فقال :
" ما لهم ولعمار ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار . وذاك الأشقياء الفجار " .
نصر ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل ،
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ، قال : " لقد ملئ عمار إيمانا
إلى مشاشه ( 4 ) " .
نصر ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن الحسن ،
عن النبي صلى الله عليه قال : " إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة : على ، وعمار ،
وسلمان ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بسنة الله " وأثبت ما في ح ( 1 : 506 ) .
( 2 ) هو قيس بن الربيع الأسدي ، أبو محمد الكوفي . قال ابن حجر : " لا يكاد يعرف ،
عداده في التابعين " . انظر لسان الميزان ومنتهى المقال 247 . وفي الأصل : " بن الربيعي "
تحريف . وانظر ما مضى في ص 217 ، 231 .
( 3 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثوري الكوفي ، ثقة حافظ فقيه ،
وكان ربما دلس . مات سنة 161 وله أربع وستون سنة . وهو أحد أصحاب الرأي . انظر
تهذيب التهذيب والمعارف 217 . وفي الأصل : " سفيان عن سعيد " تحريف .
( 4 ) المشاش ، بالضم : رؤوس العظام اللينة . انظر اللسان ( 8 : 239 س 10 ) .
( 5 ) هو سلمان الفارسي الصحابي ، كان أول مشاهده الخندق ، ثم شهد بقية المشاهد وفتوح
العراق ، وولى المدائن . وهو أحد المعمرين ، يزعمون أنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة . انظر
الإصابة 335 .