ولكن عصفنا بهم عصفة * وفي الحرب يمن وفيها نكد
طحنا الفوارس وسط العجاج * وسقنا الزعانف سوق النقد
وقلنا ، على لنا والد * ونحن له طاعة كالولد
قال : وبلغ أبا الطفيل أن مروان وعمرو بن العاص يشتمون أبا الطفيل ،
فقال أبو الطفيل الكناني :
أيشتمني عمرو ومروان ضلة * بحكم ابن هند والشقي سعيد
وحول ابن هند شائعون كأنهم * إذا ما استقاموا في الحديث قرود
يعضون من غيظ على أكفهم * وذلك غم لا أجب شديد
وما سبني إلا ابن هند وإنني * لتلك التي يشجى بها لرصود
وما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشامتون شهود
وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ومروان من وقع الرماح يحيد
نصر عن عمرو ، عن الأشعث بن سويد ، عن كردوس قال : كتب
عقبة - وهو ابن مسعود ، عامل علي على الكوفة - إلى سليمان بن صرد
[ الخزاعي ] ، وهو مع علي بصفين : " أما بعد فإنهم " إن يظهروا عليكم
يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا " . فعليك بالجهاد
والصبر مع أمير المؤمنين . والسلام عليك " .
نصر ، عن عمر [ بن سعد ] وعمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
قال : قام على فخطب الناس بصفين يومئذ فقال :
" الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع من خلق من البر والفاجر ، وعلى
حججه البالغة على خلقه من أطاعه فيهم ومن عصاه . إن رحم فبفضله ومنه ،
وإن عذب فبما كسبت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد . أحمده على حسن
وقعة صفين — صفحة 313
مساهمون: ابن مزاحم المنقري
ص٣١٣