ألا تذكرون الأرحام ، أفنيتم لخم الكرام ، والأشعرين وآل ذي حمام ( 1 ) ،
أين النهى والأحلام ، هذه النساء تبكي الأعلام " .
وقال العكي ( 2 ) : " يا عك أين المفر ، اليوم تعلم ما الخبر ، إنكم قوم
صبر ، كونوا كمجتمع المدر ( 3 ) ، لا تشمتن بكم مضر ، حتى يحول الحكر ( 4 ) ،
فيرى عدوكم الغير " .
وقال الأشعري ( 5 ) : " يال مذحج من للنساء غدا إذا أفناكم الردى ، الله
الله في الحرمات ، أما تذكرون نساءكم والبنات ، أما تذكرون أهل فارس والروم
والأتراك ، لقد أذن الله فيكم بالهلاك " : والقوم ينحر بعضهم بعضا ،
ويتكادمون بالأفواه . وقال : نادى أبو شجاع الحميري وكان من ذوي البصائر مع علي
فقال : يا معشر حمير [ تبت أيديكم ] ، أترون معاوية خيرا من علي ؟ أضل الله
سعيكم . ثم أنت يا ذا الكلاع فوالله إن كنا نرى أن لك نية في الدين . فقال
ذو الكلاع : إيها يا أبا شجاع ، والله فاعلمن ما معاوية بأفضل من علي ،
ولكن إنما أقاتل على دم عثمان . قال : وأصيب ذو الكلاع بعده ( 6 ) ، قتله
خندف [ بن بكر ] البكري في المعركة .
نصر : عمر ، عن الحارث بن حصيرة ، أن ابن ذي الكلاع أرسل إلى
الأشعث بن قيس رسولا ، فقال له : " إن ابن عمك ذي الكلاع ( 7 ) يقرئك
هامش
( 1 ) في القاموس : " وذو الحمام بن مالك حميري " .
( 2 ) ح : " ونادى منادي عك " .
( 3 ) في الأصل : " كمفترق المدر " صوابه في ح ( 1 : 500 ) .
( 4 ) الحكر في لغة أهل عك هو " الحجر " بقلب الجيم كافا . انظر ما سبق ص 228 .
ح : " حتى يحول ذا الخبر " تحريف .
( 5 ) في الأصل : " الأشعرون " وفي ح : " ونادى منادي الأشعريين " .
( 6 ) ح : " حينئذ " .
( 7 ) في الأصل : " ذا الكلاع " تحريف .