قال : فزوجني ابنتك . قال : قد منعتك ما هو أهون على من ذلك ، قال : فاقبل
مني صلة . قال : فلا حاجة لي في ما قبلك فتركه فلم يقبل منه شيئا قال :
فاقتتل الناس قتالا شديدا فعبت لطيئ جموع أهل الشام ، فجاءهم حمزة بن
مالك [ الهمداني ( 1 ) ] فقال : من ، أنتم ، لله أبوكم ! فقال عبد الله بن خليفة
الطائي ( 2 ) : نحن طي السهل وطي الجبل ، وطي الجبل الممنوع بالنحل ( 3 ) ،
ونحن حماة الجبلين ، ما بين العذيب إلى العين ، طي الرماح وطي البطاح ،
وفرسان الصباح . فقال له : بخ بخ ما أحسن ثناءك على قومك ! فقال :
إن كنت لم تشعر بنجدة معشر * فاقدم علينا ويل غيرك تشعر ( 4 )
ثم اقتتلوا وأنشأ يقول : يا طي ، فدى لكم طارفي وتلادي ، قاتلوا على
الدين والأحساب . ثم أنشأ يقول :
يا طيئ الجبال والسهل معا * إنا إذا داع دعا مضطجعا
ندب بالسيف دبيبا أروعا * فننزل المستلئم المقنعا ( 5 )
ونقتل المنازل السميدعا
وقال بشر بن العشوش الطائي [ ثم الملقطي ( 1 ) ] :
يا طيئ السهول والجبال * ألا انهضوا بالبيض والعوالي
هامش
( 1 ) هذه من الطبري ( 6 : 17 ) .
( 2 ) في الطبري : " البولاني " ، وبولان : إحدى قبائل طيئ .
( 3 ) كذا . وفي الطبري : " الممنوع ذي النخل " .
( 4 ) البيت لم يرو في ح . وفي الطبري : " ويب غيرك " .
( 5 ) في الأصل : " فنترك " . وقد روى الرجز في الطبري على الوجه التالي :
أنا الذي كنت إذا الداعي دعا * مصمما بالسيف ندبا أروعا
فأنزل المستلئم المقنعا * وأقتل المبالط السميدعا
( 6 ) التكملة من الطبري . وفيه : " بن العسوس " بمهملتين .