مجتمعين ففرقوا بينهما ، فإنهما لن يجتمعا على خير ( 1 ) " .
نصر ، عن محمد بن فضيل ( 2 ) ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن
عمرو بن الأحوص الأزدي قال : أخبرني أبو هلال أنه سمع أبا برزة الأسلمي
يقول : إنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعوا غناء فتشرفوا له ، فقام
رجل فاستمع له ، وذاك قبل أن تحرم الخمر ، فأتاهم ثم رجع فقال : هذا
معاوية وعمرو بن العاص يجيب أحدهما الآخر وهو يقول :
يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يحس فيقبرا ( 3 )
فرفع رسول الله يديه فقال : " اللهم أركسهم في الفتنة ركسا . اللهم
دعهم إلى النار دعا ( 4 ) " .
نصر ، عن محمد بن فضيل ، ، عن أبي حمزة الثمالي ( 5 ) ، عن سالم بن أبي
الجعد ، عن عبد الله بن عمر قال : إن تابوت معاوية في النار فوق تابوت
فرعون ، وذلك بأن فرعون قال : ( أنا ربكم الأعلى ) .
نصر : شريك ، عن ليث ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عمر قال :
هامش
( 1 ) الكلام التالي إلى كلمة : " فاقتلوه " التي ستأتي في ص 221 محذوف من طبعة بيروت .
( 2 ) هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم ، أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق
رمي بالتشيع . مات سنة خمس وتسعين ومائة . تهذيب التهذيب .
( 3 ) في اللسان : " وحكى بعضهم زلت أفعل ، أي ما زلت " . والحس : القتل
الشديد . وفي الكتاب : ( إذ تحسونهم بإذنه ) .
( 4 ) الإركاس والركس : الرد والإرجاع . وفي التنزيل : ( والله أركسهم بما كسبوا ) .
والدع : الدفع الشديد . وفي الكتاب : ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) . وقد ورد
الحديث في اللسان ( ركس ) بلفظ : " اللهم أركسهما في الفتنة ركسا " . وجاء في اللسان
( دعع ) : " اللهم دعها إلى النار دعا " صوابه : " دعهما " .
( 5 ) هو ثابت بن أبي صفية الثمالي ، بضم المثلثة ، أبو حمزة . واسم أبيه دينار وقيل
سعيد ، كوفي ضعيف رافضي من الخامسة ، مات في خلافة أبي جعفر . تقريب التهذيب .