والسنة ، وهو الذي يسخى بنفسه ( 1 ) .
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن رجل من آل خارجة بن الصلت ، أن
ظبيان بن عمارة التميمي ، جعل يومئذ يقاتل وهو يقول ( 2 ) :
مالك يا ظبيان من بقاء * في ساكن الأرض بغير ماء ( 3 )
لا ، وإله الأرض والسماء * فاضرب وجوه الغدر الأعداء
بالسيف عند حمس الوغاء ( 4 ) * حتى يجيبوك إلى السواء
قال : فضربناهم والله حتى خلونا وإياه .
نصر : عمر بن سعد بإسناده قال . طال بيننا وبين أهل الشام القتال ،
فما أنسى قول عبد الله بن عوف [ بن ] الأحمر ( 5 ) ، يوم الفرات ، وكان من
فرسان على ، وهو يضربهم بالسيف وهو يقول :
خلوا لنا عن الفرات الجاري * أو اثبتوا للجحفل الجرار
لكن قرم مستميت شار ( 6 ) * مطاعن برمحه كرار
ضراب هامات العدى مغوار
قال : ثم إن الأشتر دعا الحارث بن همام النخعي ثم الصهباني ( 7 ) فأعطاه
هامش
( 1 ) السخاء : الجود ، يقال سخى كسعى ودعا ورضى . وفي الأصل : " بنفسي "
وأثبت ما في ح ( 1 : 330 ) .
( 2 ) الرجز في تاريخ الطبري ( 5 : 240 ) مطابق لهذه الرواية .
( 3 ) ح ( 1 : 33 ) : " وحمل ظبيان بن عمارة التيمي على أهل الشام وهو يقول :
هل لك يا ظبيان من بقاء * في ساكني الأرض بغير ماء " .
( 4 ) الوغى : الحرب ، مقصور ، وقد مده هنا للشعر . ح : " الهيجاء " .
( 5 ) في الطبري : " عبد الله بن عوف بن الأحمر الأزدي " ، والتكملة هاهنا من الطبري
ومما سبق في 160 ، 161 .
( 6 ) القرم بالفتح ، هو من الرجال السيد المعظم . وفي الأصل : " قوم " صوابه في
الطبري . والشاري : البائع ، أي الذي يبيع نفسه لله ، ومن ذلك سمي الخوارج شراة لأنهم
زعموا أنهم باعوا أنفسهم لله بالجنة .
( 7 ) الصهباني ، نسبة إلى صهبان بالضم ، وهم قبيلة من النخع ، منهم كميل بن زياد صاحب
علي بن أبي طالب . انظر الاشتقاق 242 .